![]() |
||||||||
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
||
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|||||||
| أعلن معنا | |||||||
| التميز خلال 24 ساعة | |||
العضو الأكثر نشاطاً هذا اليوم ![]() |
الموضوع النشط هذا اليوم ![]() |
المراقب المميز لهذا اليوم ![]() |
المراقبة المميزه ![]() |
أُنثى المطر![]() |
نتآئج المسابقة الرمضآنية لأم شموخ {2}
بقلم : الشيهانه ![]() |
المغترب![]() |
الجوري![]() |
كلماتـ من القلبـ |
|
|
|||||||||||
|
|||||||||||
« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات » |
![]() |
|
||||||
|
||||||
|
#1
|
||||||||
|
||||||||
|
وقفات في حياة الشيـخ جهاد الحريري
هذه ترجمة مختصرة نذكر فيها جوانب القدوة ومواطن الأسوة في حياة هذا الرجل رحمه الله, وهي قراءة تحليلية لشخصيته التي كانت ولا تزال محل إعجاب وتقدير الكثير من أبناء القبائل العربية في شمال جزيرة العرب التي كانت تخضع في عهد الملك عبد العزيز رحمه الله لإمرة الأمير عبد العزيز بن مساعد في حائل حتى قال ابن مساعد قولته المشهورة التي سارت بها الركبان حينما عاتب أحد أصحاب الإبل التي اعتدت على حمى إبل الأمير,فقال :"إيش إبلك؟!! هي إبل جهاد الحريري!!" . وهذا فضل الله ليس لأحد فيه منة, نذكره فنشكره. فنعم المولى سبحانه على الآباء والأجداد تستوجب الشكر من الأبناء والأحفاد من باب قوله تعالى (وأما بنعمة ربك فحدث). يقول الشاعر ابن الرومي: لولا عجائب صنع الله ما نبتت ... تلك الفضائل في لحمٍ ولا عصب وهذه الترجمة قصدت بها ثلاث فئات من الناس: الأولى: أبناؤه وأحفاده ومن له به صلة رحم أو نسب, كي يكونوا على ما كان عليه من أخلاق كريمة. فليس في ذكر الأموات فائدة غير أن نحرص على ما حرصوا عليه الأجداد من أخلاق. لأن المدنية المعاصرة صارت تنخر في أخلاقنا وقيمنا, فأصبح الشباب يتخلون عن قيم الإسلام التي تمسك بها آباؤهم وأجدادهم في أصعب الظروف ,وأشد الأوقات, بينما في عصرنا صارت الظروف منقادة بفضل الله ثم بفضل الثورة التقنية اليوم. الثانية: أبناء قبيلته الذين ربما جهلوا جوانب مهمة في حياته ومناقبه. أو سمعوا بعض هذه الأخلاق بطريق غير موثوق, أو بشكل غير واضح, فحاولت أسند كل خبر أذكره في هذه الترجمة, إبراء للذمة, ويعلم الله تعالى أن الشيء الذي أشك فيه أو لا أجد له سند عن كبار السن فإني لا أذكره. ومع هذا فلن أعدم شامتا أو مشككا أو حاسدا, ولكن كما قال الشاعر: فعين الرضا عن كل عيب كليلة ولكن عين السخط تبدي المساويا الثالثة: المنصفين من الكتاب والمؤرخين الذين يجب أن ينقلوا للأجيال المعاصرة تضحيات الآباء والأجداد في سبيل رفاهية وسعادة أبنائهم, فإن جيل التوحيد في بلادنا الغالية الذين ضحوا مع الملك عبد العزيز رحمه الله سواء كانوا أمراء أو علماء أو مشائخ أو فرسان حتى نشروا عقيدة التوحيد, وأثبتوا الأمن, وألفوا بين أبناء هذه البلاد, لهم علينا واجب في نشر جهودهم وتخليد بطولاتهم, فكل الذي ننعم فيه من إسلام وأمان ورفاهية كانوا هم الذين بذروا حباتها وسقوا جنباتها بإخلاصهم وتفانيهم بل بأرواحهم ودمائهم. وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم : "لا يشكر الله من لا يشكر الناس".من حديث أبي هريرة رضي الله عنه. رواه أبو داود والترمذي وقال صحيح,وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب - (1 / 235). بين يدي الترجمة: الفارس جهاد هو ابن الفارس عايد الحريري, أخو حرفة, وجده راع الدهما صالح بن بخيت الحريري, لكن الله تعالى منح ابنهما جهاد من المناقب والشيم ما فاق به آبائه. يقول صاحب كتاب"المحاضرات في اللغة و الأدب": "ثم قد يفيض شرف الإنسان حتى يستطيل على من قبله من سلفه فتَحْيا رسومهم بعدما كانت دائرة، وتعمر ربوعهم بعدما كانت غامرة، والذروة العليا أيضاً فيمن عاد شرفه على من قبله هو نبينا محمد صلى الله عليه وسلم. وقد أشار إليه الشاعر ابن الرومي بقوله: قالوا: أبو الصقر من شيبان قلت لهم كلاّ لعمري ولكن منه شيبان تسمو الرجال بآباءٍ وآونَــــــــــــــــةٍ تسمو الرجال بأبناءٍ وتَزْدان وكم أبٍ قد علا بابن ذُرى حســـــب كما علت برسول الله عدنان وادعى هذا الوصف الشاعر أبو الطيب فقال: ما بقومي شرفت بل شرفوا بي ... وبنفسي افتخرت لا بجدودي أما شرفه هو في بابه فلا ينكر، وأما شرف قومه به فالشعر أعذبه أكذبه، وإلاّ فالحكم على الشيء فرع تصوره، نعم، كان من عادة العرب أنه إذا نبغ شاعر في قوم اعتزوا به، واحتموا عن الشعراء، فلو تحقق لأبي الطيب قوم لكانوا كذلك. ويقول صاحب كتاب"المحاضرات في اللغة و الأدب (1 / 15)": واعلم أن الناس في هذا الباب ثلاثة: الأول: رجل كان أصيلاً ثم قام هو أيضاً يشيد بنيانه ويحوط بستانه، كالذي قبله، فهذا أكرم الناس وأولاهم بكل مفخر، وفيه كان قوله صلى الله عليه وسلم:في نبي الله يوسف " الكَرِيمُ ابْنُ الكَرِيمِ ابن الكريم ابن الكريم " كما في البخاري ومسلم، والذ روة العليا في هذا الصنف هو نبينا صلى الله عليه وسلم، فإنه كان أصيلاً بحسب النبوءة من عهد إبراهيم وإسماعيل، ثم لم تزل أسلافه في شرف وسؤدد، ومجد مخلد، معروفاً ذلك لهم عند الناس، وأنهم أهل الحرم، وجيران الله، وسَدَنَةُ بيته، مع إكرام الضيف، وإعمال السيف، وغير ذلك من المفاخر العظام، والمآثر الجسام، وقد اختصهم الله بين العرب بالاحترام والتوقير، وجعل لهم رحلة الشتاء والصيف آمنين لا يعرض لهم لص ولا مغير، فأطعمهم من جوع وآمنهم من خوف كما أخبر به تعالى في كتابه، وذكر ذلك بعض بني أسد فقال: زعمتهم أن اخوتكم قريش ... لهم إلف وليس لكم إلافُ أولئك آمنوا جوعاً وخوفاً ... وقد جاعت بنو أسد وخافوا أي أخطأتم في هذا الزعم، لأنكم لستم مثلهم. ثم لما جاء المصطفى صلى الله عليه وسلم رد بدر شرفهم فجراً، وجدول كرمتهم بحراً، بل جعلهم قرار كل مجد، ومركز كل حمد، وقد أكمل به الله تعالى الدين، فكذلك أكمل به سائر المحامد والمحاسن، قال صلى الله عليه وسلم: " بُعِثْتُ لأتَمِّمَ مَكَارِمَ الأخْلاقِ " وهو صلى الله عليه وسلم لبنة التمام، فشرفت به قريش خصوصاً والملة كلها عموماً صلى الله عليه وسلم، ومجد وعظم، وقد بين صلى الله عليه وسلم هذا كله بقوله: " إنَّ اللهَ اصْطَفَى مِنْ ولدِ إبْرَاهِيمَ إسْمَاعِيلَ، واصْطَفَى مِنْ ولدِ إسْمَاعِيلَ بَني كِنَانَةَ، واصْطَفَى مِنْ بَنِي كنَانَةَ قُرَيْشاً، واصْطَفَى منْ قُرَيْشٍ بَني هَاشِمٍ، وَاصْطَفَانِي منْ بَني هَاشِمٍ " . والثاني:رجل لا أصل له ينتمي إليه، ولا حسب يُعَرِّجُ عليه، ولكن انتهض في اقتناء المآثر، واقتناص المفاخر، حتى اشتهر بمحاسن الخلال، وصار في عداد أهل الكمال. والثالث:رجل له أصل وقديم شرفٍ ثم لم يبنه ولم يجدده، وهو إما أن تخفى عوامله فلم يبن ولم يهدم، مع أنه بالحقيقة من لم يكن في زيادة فهو في نقصان، والمراد أن يرجع إلى غمار الناس فلا يحدد المآثر، ولا يخرج إلى المعايب، فهذا لا فضيلة له إلاّ مجرد النسب والفخر العظاميّ، وإما أن يهدمه بملابسة ضد ما كان أولاً، فهذا بمنزلة من هدم الدار ثم حفر البقعة أيضاً فأفسدها، فهذا مذموم بما جنى على نفسه وبما جنى على حسبه ونسبه. والذروة العليا في هذا الصنف اليهود والنصارى ونحوهم، فقد هدموا أنسابهم وأحسابهم بشر الخصال، وهو الكفر، نسأل الله العافية. ومن هذا النمط من يخلف آباءه الصالحين بالفسق وكثرة الرغبة في الدنيا والكبر والدعوى وغير ذلك من القبائح كما هو شأن كثير من أولاد الصالحين في زماننا نسأل الله العافية، وفي هذا الصنف قيل: لئن فخرت بآباء لهم شرف ... لقد فخرت ولكن بئس ما ولدوا وقال لبيد: ذهب الذين يعاش في أكنافهم ... وبقيت في خَلْفٍ كجلد الأجرب وقال الآخر: ذهب الرجال المقتدى بفعالهم ... والمنكرون لكل أمر منكر وبقيت في خَلْفٍ يزيِّن بعضُهم ... بعضاً وليست مُعْوِرٌ عن مُعْوِرِ الأسباب وراء كتابة هذه السطور: الأول: الانسان لا يعرف قدره إلا بعد موته. يقول الشاعرابن المعتز: رأيت حياة المرء ترخص قدره ... وإن مات أغلته المنايا الطوائح كما يخلق الثوب الجديد ابتذاله ... كذا تخلق المرء العيون اللوامح الثاني: العناية بالأنساب من وظائف أهل العلم والفضل: ومن المعاصرين: والد الشيخ محمد بن محمد المختار الشنقيطي عضو هيئة كبار العلماء, والشيخ د.محمد حفظه الله ( قد درست عليه في كلية الشريعة في الجامعة الإسلامية, وفي درسه في الحرم المدني) يقول الشيخ وهو يتحدث عن علم والده بالأنساب ويلوم نفسه على التقصير فيه:" وكان له باع في علم الأنساب ، والحقيقة أنني قصّرت فيه ولم آخذه عنه ، ويعلم الله ما كان يمنعني منه إلا خشية أن الإنسان يأتي ويقول هذه القبيلة تنتمي إلى كذا ، فيتحمل أوزار أنساب أمم هو في عافية منه". وأيضا ممن عني بالأنساب وتراجم النسابين العلاّمةُ عضو هيئة كبار العلماء الشيخ : بكرُ بنُ عبدِ اللهِ أبو زيدٍ – رحمه الله - ، في كتابهِ " طبقاتُ النسّابينَ " وغيرهُ . الثالث: الحديث عن مكارم الآباء والأجداد ليس مذموما شرعا: أمثلة على حديث العلماء عن مكارم آبائهم وأجدادهم: من المتقدمين: افتخار السلف بمآثر آبائهم وأجدادهم ما رواه الإمام أحمد في (مسنده): عن عبد الله بن الزبير، قال: لما كان يوم الخندق كنت أنا وعمر بن أبي سلمة في الأطم الذي فيه نساء النبي -صلى الله عليه وسلم- أطم حسان، فكان عمر يرفعني وأرفعه، فإذا رفعني عرفت أبي حين يمر إلى بني قريظة، فيقاتلهم. وقال هشام بن عروة: عن أبيه، قال: كانت على الزبير يوم بدر عمامة صفراء، فنزل جبريل على سيماء الزبير. وعن أبي جعفر الباقر قال:كانت على الزبير يوم بدر عمامة صفراء، فنزلت الملائكة كذلك. وفيه يقول عامر بن صالح بن عبد الله بن الزبير: جَدِّي ابْنُ عَمَّةِ أَحْمَدٍ وَوَزِيْرُهُ * عِنْدَ البَلاَءِ وَفَارِسُ الشَّقْرَاءِ وَغَدَاةَ بَدْرٍ كَانَ أَوَّلَ فَارِسٍ * شَهِدَ الوَغَى فِي اللاَّمَةِ الصَّفْرَاءِ نَزَلَتْ بِسِيْمَاهُ المَلاَئِكُ نُصْرَةً * بِالحَوْضِ يَوْمَ تَأَلُّبِ الأَعْدَاءِ من المعاصرين: ويقول شيخنا الشيخ محمد محمد المختار الشنقيطي عن والده:" وكان في التاريخ شيء عجيب، حتى إن الشيخ محمد العثيمين يقول : كان والدك يحفظ البداية والنهاية" . المدخل إلى الترجمة: ومنطلق هذه الترجمة هي عبارة موجزة سمعتها من والدي حفظه الله سمعها من أحد رجالات قبيلة ولد علي,ممن خبروا معادن الرجال, وعركتهم تجارب الحياة, فجاءت شهادتهم لمن عرفوهم أشبه بتعليق الأوسمة على أعناق من يستحقها. وهو نايض بن خليف النعيمي يقول :"اجتمع بجهاد الحريري خمس خصال: الدين و الكرم والصدق والفروسية وعدم حلفان اليمين". . قلت: إلا أنه ليس بشاعر ولا يعرف عنه ذلك. هذه الجملة هي مدار الترجمة حيث سنسوق الشواهد التي تدلل على ذلك. يقول الشاعر الأخطل النصراني: والناس همّهم الحياة ولا أرى طول الحياة يزيد غير خبال وإذا افتقرت إلى الذّخائر لم تجد ذخراً يكون كصالح الأعمال يروي عن علي بن ابي طالب رضي الله عنه أنه كان ينشد هذه الأبيات ويترنم بها: إن المكارم أخلاق مطهرة ... فالعقل أولها والدين ثانيها والعلم ثالثها والحلم رابعها والجود خامسها والعرف ساديها والبر سابعها والصبر ثامنها ... والشكر تاسعها واللين عاشيها والعين تعلم من عيني محدثها.. .إن كان من حزبها أو من أعاديها والنفس تعلم أني لا أصدقها ... ولست أرشد إلا حين أعصيها ولكن قبل الحديث التحليلي لهذه الصفحات المشرقة في حياة هذا الفارس أحب أن أضع بين القراء الكرام توطئة لتلكم الوقفات حتى نبحر من خلالها في مقصودنا من هذه الترجمة المختصرة بإذن الله عن حياة هذا العلم و التي أنشرها لأول مرة على صفحات هذا المنتدى هي : الوقفة الأولى: الكلام في سير الأموات يجب أن يكون لهدف وهو الاعتبار والإفادة, وذلك أن في ذكر الفضائل والمكارم وتعزيزها في النفوس وتحبيبها إلى القلوب مصلحة عظيمة. قال الشاعر العربي: وما الموت إلا رحلةٌ غير أنها ... من المنزل الفاني إلى المنزل الباقي ونحن في هذه السلسلة نحاول أن نأخذ ما حسن الاقتداء به, ونعرض عما ليس كذلك, فليس أحد معصوم غير رسول الله صلى الله عليه وسلم. وإذا كنا أحفاد لهذا الرجل فعلينا أن نبره ونحسن إليه, وهذا من واجب الأبناء نحو الآباء. وهذه الوقفة تتضمن عدة نقاط مهمة هي: @ فالفخر بمكارم الآباء والأجداد والحديث عنها على وجه ليس فيه إفراط ولا تفريط, ومن غير أن يسيء إلى أحد هو من الفخر بخصال التقوى, وهذا أعتقد أن الأصل فيه الإباحة. قال الله تعالى (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ (13). من سورة الحجرات. *فقوله تعالى:{ لتعارفوا }: علة للجعل أي جعلناكم كذلك ليعرف بعضكم بعضاً فتصلوا الأرحام وتبينوا الأنساب والتوارث لا لتفاخروا بالآباء والقبائل، والحصر مأخوذ من التخصيص بالذكر والسكوت في معرض البيان". انظر:تفسير الألوسي (ج 19 / ص 289). *وقوله تعالى:{ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عَندَ الله أتقاكم } :"تعليل للنهي عن التفاخر بالأنساب المستفاد من الكلام بطريق الاستئناف الحقيقي كأنه قيل : إن الأكرم عند الله تعالى والأرفع منزلة لديه عز وجل في الآخرة والدنيا هو الأتقى فإن فاخرتم ففاخروا بالتقوى". انظر:تفسير الألوسي (ج 19 / ص 290). @ الفخر مما عرف عن العرب في الجاهلية فجاء الإسلام فلم يحرمه وإنما جعل له حدا وضابطا وهذا مما ينبغي أن نلتفت إليه في هذا المنتدى حتى لا نخلط أخلاق الأسلام بأخلاق الجاهلية. @ فالنبي صلى الله عليه وسلم لخص رسالته في هذه الكلمات:" إنما بعثت لأتمم مكارم ( و في رواية صالح ) الأخلاق " . والحديث في سلسلة الأحاديث الصحيحة( 1/ 8 ). وصححه الشيخ الألباني في الأدب المفرد(1 / 104). ودليل آخر: فهذا أكرم الخلق صلى الله عليه وسلم كما في حديث البراء بن عازب رضي الله عنه قال : "في يوم حنين كان أبو سفيان بن الحارث آخذا بعنان بغلته يعني بغلة رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما غشيه المشركون نزل فجعل يقول " أنا النبي لا كذب أنا ابن عبد المطلب " قال : فما رئي من الناس يومئذ أشد منه" . متفق عليه. قال أهل العلم و من فوائد هذا الحديث:"جواز الفخر والندابة عند القتال". انظر:شرح ابن بطال على صحيح البخاري(ج 9 / ص 88). وقالوا أيضا:"كيف قال النبي صلى الله عليه وسلم : أنا ابن عبد المطلب ؟ فانتسب إلى جده دون أبيه.. ؟ فالجواب أنه صلى الله عليه وسلم كانت شهرته بجده أكثر ، لأن أباه عبدالله توفي شابا في حياة أبيه عبد المطلب قبل اشتهار عبد الله ، وكان عبد المطلب مشهورا شهرة ظاهرة شائعة ، وكان سيد أهل مكة ، وكان كثير من الناس يدعون النبي صلى الله عليه وسلم ابن عبد المطلب ينسبونه إلى جده لشهرته". انظر:شرح النووي على مسلم(ج 6 / ص 230). @ وإذا علم تفضيل النسب والحسب في باب النبوءة فهما في غيرها كذلك كالعلم والصلاح والهداية والزهد والورع والملك والنجدة والجود وغير ذلك من كل ما يحتسب به ويصير به من عرف به عيناً من أعيان عشيرته أو قبيلته أو عمارته أو بلده أو جيله ويشرف به من انتسب إليه، ولم يخل الله تعالى قوماً من سيد. وبسادة الناس تنتظم أمورهم، فهم خلفاء الله في عباده بالحكم التصريفي، ولذلك إذا فقدوا أو فقدت الأهلية منهم اختل الأمر كما قال الشاعر: لا يصلح الناس فوضى لا سراة لهم ... ولا سِراة إذا جهالهم سادوا @ الإنسان قد يفتخر بنسبه على ما مرّ، وقد يفتخر بنفسه أي بالخصال التي اتصف بها والدرجات التي نالها من الدين والدنيا، والأول هو الفخر " العظامي لأنه افتخار بالعظام والرفات، والثاني هو الفخر " العصامي. وهو مأخوذ من عصام صاحب النعمان، وكان يقول: نفس عصام سودت عصاما وعلمته الكرّ والإقداما فكل ما جاءه السؤدد من تلقاء نفسه فهو مثل عصام هذا، ففخره عصامي. وقول العرجي العثماني: أضاعوني وأي فتى أضاعوا ... ليوم كريهة وسِدادِ ثغر كأني لم أكن فيهم وسيطاً ... ولم تك نسبتي في آل عمرو وقال الشاعر الفرزدق: أولئك آبائي فجئني بمثلهم ... إذا جمعتنا يا جرير المجامعُ وقال شاعر آخر: إذا المرء لم يدنَس من اللؤم عرضُه ... فكل رداء يرتديهِ جميلُ وإن هو لم يحمل على النفس ضيمها ... فليس إلى حسن الثناء سبيل تعيرنا أنا قليل عديدنا ... فقلت لها: إن الكرام قليل وما ضر من كانت بقاياه مثلنا ... شباب تسامى للعلا وكهول تسيل على حد الظبّات نفوسنا ... وليست على غير السيوف تسيل وإنا لقوم ما نرى القتل سُبّة ... إذا ما رأته عامر وسَلول إلى أن قال: وننكر إن شئنا على الناس قولهم ... ولا ينكرون القول حين نقول سلي إن جهلت الناس عنا وعنهم ... وليس سواء عالم وجهول فإن بيني الديّان قُطْبٌ لقومهم ... تدور رحاهم حولهم وتجول ومثل هذا النمط من الكلام فيه افتخار بالنفس وبالآباء أيضاً لأن المقصود أنهم على هذا الوصف كابراً عن كابر وقول الفرزدق: أنا الذائد الحامي الذّمار وإنما ... يدافع عن أحسابهم أنا أو مثلي وغير ذلك. @ كثير من الناس لا يلتفتون إلى النسب ولا يقيمون للمفتخر به وزناً كما قال الحريري صاحب المقامات المشهور: لعمرك ما الإنسان إلاّ ابن يومه ... على ما بدا من حاله لا ابن أمسه وما الفخر بالعظم الرّميم وإنما ... فخار الذي يبغي الفخار بنفسه وقال الآخر: كن ابن من شئت واتخذ أدباً ... يغنيك محمدة عن النسب إن الفتى من يقول: هأنذا ... ليس الفتى من يقول: كان أبي إلى غير ذلك مما لا ينحصر. @ والحق أن كرم النسب فضيلة قال تعالى وكان أبُوهُما صَالِحاً). سورة الكهف. وقال صلى الله عليه وسلم في بنت حاتم الطائي أشهر العرب في الكرم: " إنَّ أبَاهَا كَانَ يُحِب مَكَارِمَ الأخْلاق " . @ ووصفُ الإنسان وسعيُه هو الشأنُ، والنسبُ زيادة، فإلغاء النسب رأساً جور، والاقتصار عليه عجز، والصواب ما قال عامر بن الطفيل: وإني وإن كنت ابن سيد عامر ... وفي السر منها والصريح المهذب فما سودتني عامر من وراثة ... أبى الله أن أسمو بأم ولا أب ولكنني أحمي حماها وأتّقي ... أذاها وأرمي من رماها بمنكبي فقوله: " وإن كنت ابن سيد عامر " تعريض بالنسب وإعلام بمكانته منه، وقوله: " أبى الله أن أسمو بأم ولا أب أي فقط دون شيء يكون مني ليوافق ما قبله فمراده أني لا أكتفي بالنسب وأخلو عن استحصال الحمد وابتناء المجد. ومثل هذا قول الشاعر: لسنا وإن أحسابُنا كرمت ... يوماً على الأحساب نتكل نبني كما كانت أوائلنا ... تبني ونفعل مثل ما فعلوا وقال الآخر: أنا الفارس الحامي حقيقة وائل ... كما كان يحمي عن حقائقها أبي وقال زهير بن أبي سلمى الشاعر الجاهلي المعروف: وما يكُ من خير أتوه فإنما ... توارثه آباء آبائهم قبل وهل يُنبتُ الخطِّيُّ إلاّ وشيجه ... وتغرس إلاّ في منابتها النخل وقال الملك الراضي من ملوك بني العباس: لا تعذلي كرمي على الإسراف ... ربح المحامد متجر الأشراف أجري كآبائي الخلائف سابقاً ... وأشيد ما قد أسَّسَتْ أسلافي إني من القوم الذين أكفّهم ... معتادة الإخلاف والإتلاف وهذه دعوة لكل من ينتسب لرجل كريم أو شجاع أو فارس ألا يكون غاية ما يفعله الفخر بمآثر الآباء والأجداد دون أن تكون له همة في طلب معالي الأمور وتحصيل مكارم الأخلاق. والبر في نظري من المهم جدا أن يكون على جانبين: الأول: من الناحية العلمية النظرية. بذكر ما عرف عنه من مكارم الأخلاق, بحسب الاستفاضة والشهرة التي يتناقلها الناس. وهذا من لسان الصدق وجميل الأثر الذي يتمناه الصالحون, كما قال إمام الموحدين إبراهيم عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام (وَاجْعَلْ لِي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الآخِرِينَ (84). من سورة الشعراء. ويعطاه أولياء الله المتقون. كما قال الله تعالى{ وَوَهَبْنَا لَهُمْ مِنْ رَحْمَتِنَا وَجَعَلْنَا لَهُمْ لِسَانَ صِدْقٍ عَلِيًّا } : قال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس:"يعني الثناء الحسن". انظر:تفسير ابن كثير - (ج 5 / ص 237). وما خلده الأولون من مكارم الأخلاق جدير بالمنصف أن يوقف عليها الآخرين وهو يتكلم في حياة الأولين, فكيف بنا ونحن أحفاد هذا الرجل؟!. الثاني: من الناحية العملية الواقعية. قال الإمام الغزالي رحمه الله شرف النسب من ثلاث جهات: إحداها: الانتهاء إلى شجرة رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا يعادله شيء. الثانية: الانتماء إلى العلماء فإنهم ورثة الأنبياء صلوات الله وسلامه. الثالثة: الانتماء إلى أهل الصلاح المشهور والتقوى قال الله تعالى { وكان أبوهما صالحا }. قال المفسر والمؤرخ ابن كثير رحمه الله في كتابه: البداية والنهاية (1 / 299) :" قيل إنه كان الأب السابع وقيل العاشر وعلى كل تقدير فيه دلالة على أن الرجل الصالح يحفظ في ذريته". وقال الحافظ العالم ابن رجب الحنبلي في كتابه" جامع العلوم والحكم (21 / 9):" قال سعيد بن المسيب لابنه : لأزيدنَّ في صلاتي مِنْ أجلِك ، رجاءَ أنْ أُحْفَظَ فيكَ ، ثم تلا هذه الآية{وَكَانَ أَبُوْهُمُا صَالِحاً }". وقال ابن بطال في شرح صحيح البخارى (7 / 354) عند حديث الْمِسْوَر رضي الله عنه سَمِعْتُ النَّبِىّ ( صلى الله عليه وسلم ) عَلَى الْمِنْبَرِ يقول : ( إِنَّ بَنِى هِشَامِ ابْنِ الْمُغِيرَةِ اسْتَأْذَنُونِى فِى أَنْ يُنْكِحُوا ابْنَتَهُمْ عَلِىَّ بْنَ أَبِى طَالِبٍ ، فَلا آذَنُ ، ثُمَّ لا آذَنُ ، ثُمَّ لا آذَنُ إِلا أَنْ يُرِيدَ ابْنُ أَبِى طَالِبٍ أَنْ يُطَلِّقَ ابْنَتِى ، وَيَنْكِحَ ابْنَتَهُمْ ، فَإِنَّمَا هِىَ بَضْعَةٌ مِنِّى ، يُرِيبُنِى مَا أَرَابَهَا ، وَيُؤْذِينِى مَا آذَاهَا ) . قال ابن بطال رحمه الله:" وفيه : بقاء عار الآباء فى أعقابهم وأنهم يعيرون به ، ولا يوازون الأشراف كما عير رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) بنت أبى جهل وهى مسلمة بعداوة أبيها لله ، فحط بذلك منزلتها عن أن تحل محل ابنته ، وكذلك السابقة إلى الخير والشرف فى الدين تبقى فى العقب فضله ، ويرعى فيهم أمره ، ألا ترى قوله تعالى : ( وكان أبوهما صالحًا ) [ الكهف : 82 ]" . الوقفة الثانية: حين يتكلم المرء عن تاريخ شخص ما فهو بين أمرين:إما أن يتكلم بعلم وعدل, وإما أن يتكلم بجهل وظلم. والله أمرنا أن نتكلم بعلم (إلا من شهد بالحق وهم يعلمون) وبالعدل (وإذا قلتم فاعدلوا) والله تعالى حذرنا أن نتكلم بجهل فقال سبحانه { وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولا (36) } من سورة الإسراء. ومعنى الآية كما قال ابن عباس رضي الله عنهما:لا ترم أحدا بما ليس لك به علم. وقال قتادة رحمه الله:لا تقل رأيت ولم تر، وسمعت ولم تسمع، وعلمت ولم تعلم. قال إمام المفسرين الطبري رحمه الله ج 17 / ص 447) "وهذان التأويلان متقاربا المعنى، لأن القول بما لا يعلمه القائل يدخل فيه شهادة الزور، ورمي الناس بالباطل، وادّعاء سماع ما لم يسمعه، ورؤية ما لم يره".وحرم علينا أن نتكلم بظلم فقال جل وعز { وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ قَدْ جَاءَتْكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ فَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ وَلا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ وَلا تُفْسِدُوا فِي الأرْضِ بَعْدَ إِصْلاحِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (85) } من سورة الأعراف. والشاهد من الآية (وَلا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ). وتفسير الآية كما قال الطبري رحمه الله ج 12 / ص 555) "ولا تظلموا الناس حقوقهم ، ولا تنقصوهم إياها". الوقفة الثالثة: جرت سنة الله تعالى أنه لا يخزي أهل المكارم الفاضلة, ولا يبتر سبحانه ذكر أرباب الشيم الكاملة. ومن هنا فليس بمقدور أحد أن يغالب سنة الله الغالبة, ولايخالف مشيئته النافذة. ومن اعتقد أنه بإمكانه أن يلحق العار بأهل الفخار, أو يخفي بدثار الحسد شعار الأسد فهو كمن يريد أن يحول بين الناس وبين التأثر بقانون الجاذبية على الأرض,وأنى لمثل هذه المحاولات النجاح. فالناس مجبولون على حب الجميل من الخلال والحسن من الفعال. ومصداق ذلك في حديث عائشة رضي الله عنها قالت:"أول ما بدئ به رسول الله صلى الله عليه وسلم من الوحي الرؤيا الصالحة في النوم فكان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبح ثم حبب إليه الخلاء وكان يخلو بغار حراء فيتحنث فيه وهو التعبد الليالي ذوات العدد قبل أن ينزع إلى أهله ويتزود لذلك ثم يرجع إلى خديجة فيتزود لمثلها حتى جاءه الحق وهو في غار حراء فجاءه الملك فقال اقرأ قال ما أنا بقارئ قال فأخذني فغطني حتى بلغ مني الجهد ثم أرسلني فقال اقرأ قلت ما أنا بقارئ فأخذني فغطني الثانية حتى بلغ مني الجهد ثم أرسلني فقال اقرأ فقلت ما أنا بقارئ فأخذني فغطني الثالثة ثم أرسلني فقال { اقرأ باسم ربك الذي خلق خلق الإنسان من علق اقرأ وربك الأكرم } فرجع بها رسول الله صلى الله عليه وسلم يرجف فؤاده فدخل على خديجة بنت خويلد رضي الله عنها فقال زملوني زملوني فزملوه حتى ذهب عنه الروع فقال لخديجة وأخبرها الخبر لقد خشيت على نفسي فقالت خديجة كلا والله ما يخزيك الله أبدا إنك لتصل الرحم وتحمل الكل وتكسب المعدوم وتقري الضيف وتعين على نوائب الحق فانطلقت به خديجة حتى أتت به ورقة بن نوفل بن أسد بن عبد العزى ابن عم خديجة وكان امرأ قد تنصر في الجاهلية وكان يكتب الكتاب العبراني فيكتب من الإنجيل بالعبرانية ما شاء الله أن يكتب وكان شيخا كبيرا قد عمي فقالت له خديجة يا ابن عم اسمع من ابن أخيك فقال له ورقة يا ابن أخي ماذا ترى فأخبره رسول الله صلى الله عليه وسلم خبر ما رأى فقال له ورقة هذا الناموس الذي نزل الله على موسى يا ليتني فيها جذعا ليتني أكون حيا إذ يخرجك قومك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أومخرجي هم قال نعم لم يأت رجل قط بمثل ما جئت به إلا عودي وإن يدركني يومك أنصرك نصرا مؤزرا ثم لم ينشب ورقة أن توفي وفتر الوحي". والحديث أخرجه البخاري ومسلم. والشاهد من الحديث قول خديجة: "والله ما يخزيك الله أبدا إنك لتصل الرحم وتحمل الكل وتكسب المعدوم وتقري الضيف وتعين على نوائب الحق". قال العلامة ابن القيم رحمه الله:"استدلال الصديقة الكبرى أم المؤمنين خديجة بما عرفته من حكمة الرب تعالى وكمال أسمائه وصفاته ورحمته أنه لا يخزي محمدا صلى الله عليه وسلم؛ فإنه يصل الرحم, ويحمل الكل ، ويقري الضيف ، ويعين على نوائب الحق ، وإن من كان بهذه المثابة فإن العزيز الرحيم الذي هو أحكم الحاكمين وإله العالمين لا يخزيه ، ولا يسلط عليه الشيطان....فهذا معرفة منها بمراد الرب تعالى وما يفعله من أسمائه وصفاته وحكمته ورحمته وإحسانه ومجازاته المحسن بإحسانه ، وأنه لا يضيع أجر المحسنين" . انظر:إعلام الموقعين عن رب العالمين,لابن القيم (ج 1 / ص 300-299). الوقفة الرابعة: الله تعالى بعلمه وحكمته قد فطر الناس جميعا على محبة مكارم الأخلاق, ومحبة أهلها, والثناء بها عليهم. وهذا هو شأن أصحاب الفطر والعقول السليمة, لا أرباب الفطر والفهوم السقيمة. ومن يظن أنه يمكن أن يبغض إلى الناس صاحب المكارم, فلا يروا له فضلا, ولا يحكوا عنه نبلا. فقد صادم الفطرة التي فطر الله الناس عليها, وهو أشبه بمن يطالب الناس أن يبغضوا جمال الطبيعة, فيصموا آذانهم عن خرير مياهها, وأن يغضوا أبصارهم عن بديع مناظرها,فلا يحتفظوا بصورها, ولا يلتقطوا مشاهدها. فالرسام الماهر والشاعر الباهر حين يرسم الأول خياله الباصر, ويكتب الآخر وجدانه الناظر, فإن منعهم من المحال لأنهم هكذا فطروا إلا حين تطمس الفطرة, ويغيب العقل. على نحو قول الشاعر العربي: يقضى على المرء في أيام محنته حتى يرى حسنا ما ليس بالحسن وتأمل معي هذا الحديث عن عروة ابن الزبير عن عائشة رضي الله عنها وعن أبيها قالت:" لم أعقل أبوي قط إلا وهما يدينان الدين ولم يمر علينا يوم إلا يأتينا فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم طرفي النهار بكرة وعشية فلما ابتلي المسلمون خرج أبو بكر مهاجرا قبل الحبشة حتى إذا بلغ برك الغماد لقيه ابن الدغنة وهو سيد القارة فقال أين تريد يا أبا بكر فقال أبو بكر أخرجني قومي فأنا أريد أن أسيح في الأرض فأعبد ربي قال ابن الدغنة إن مثلك لا يخرج ولا يخرج فإنك تكسب المعدوم وتصل الرحم وتحمل الكل وتقري الضيف وتعين على نوائب الحق وأنا لك جار فارجع فاعبد ربك ببلادك فارتحل ابن الدغنة فرجع مع أبي بكر فطاف في أشراف كفار قريش فقال لهم إن أبا بكر لا يخرج مثله ولا يخرج أتخرجون رجلا يكسب المعدوم ويصل الرحم ويحمل الكل ويقري الضيف ويعين على نوائب الحق فأنفذت قريش جوار ابن الدغنة وآمنوا أبا بكر..."الحديث بطوله في البخاري. وإلى الجزء الثاني في تفصيل هذه الترجمة بإذن الله تعالى. للتواصل معي على البريد الالكتروني: saad.1440@hotmail.com |
|
|
#2 |
|
مــراقـب عام المنتديات الدينية والفكرية
![]() |
جعل الله ماكتبت في ميزان حسناتك وبيض الله وجهك على هذه النظرة التحليلية لمكارم عظيمة اتصف بها رجل عظيم. رحمه الله وأسكنه فسيح جناته.
|
|
|
|
#4 |
|
مــراقـب عام المنتديات العــامة
faris
![]() |
يعطيك العافيه على هذا المجهود الكبير وجعله في ميزان حسناتكـ ,,
|
![]()
|
|
|
#5 |
|
المراقبـة العامـة للمنتديات الاعلامية
تُموتْ آَجْيآل مآ تُوصَلْ مَوآصيلي ![]() ![]() ![]() ![]() |
مشكور اخي الكريم لعرض شخصية رجل عظيم تحلى بمكارم عظيمه
جزاك الله كل خير وجعله في ميزان حسناتك |
![]() ![]()
|
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |